سامِحْ فإنّ العَفوَ أبقى للعُلا واصفَحْ فرَبُّ العَرشِ أعظمُ مَن صَفَحْ
ما زانَ قلباً مثلُ نورِ تَسامُحٍ ولا شانَهُ كالحِقدِ مهما اتّضَحْ
والناسُ إخوةُ مَحبّةٍ لو أنصَفوا فالدِّينُ والألوانُ لا تُلغي السَّماحْ
فاطْرَحْ ضَغائنَك التي تُدمي الحَشا وازرَعْ سَلاماً يُثمِرُ الدُّنيا فَلاحْ
- لاحظ مشيرات النص (العنوان، بدايته، نهايته) واربطها بموضوعه. (1 ن)
- حدّد القضية المطروحة في النص، واشرح فكرةً وردت فيه. (2 ن)
- حدّد الحقول الدلالية المهيمنة وصنّف ألفاظها، ثم حلّل المضامين وأبرز العلاقات بينها، واستخرج الأساليب المعتمدة في بناء النص. (4 ن)
- اكتب فقرة تركيبية تُناقش فيها قضية النص وتُبدي رأيك الشخصي فيها. (3 ن)
- علوم اللغة: ارصد الظاهرة اللغوية المقررة في النص واستخلص عناصرها، ثم وظّفها في جملة من إنشائك. (4 ن)
- التعبير والإنشاء: انطلاقاً من السند، أنجز موضوعاً إنشائياً تُوظّف فيه المهارة المطلوبة. (6 ن)
المُلاحظة — تَأطير النص (1 نقطة)
يُؤطّر العنوان «قيمة التسامح» النصَّ ضمن مجزوءة الشعر والقيم. وتُشير بدايةُ النص (سامح فإن العفو أبقى) ونهايته (ازرع سلاماً) إلى أن موضوعه الدعوة إلى التسامح والعفو ونبذ الحقد. والنص قصيدةٌ قيمية وجدانية.
الفَهم — الإشكال والأَطروحة (2 نقاط)
المَوضوع: يَتأطر النص ضِمن مَوضوع قيمة التسامح والعفو ونبذ التعصب.
الإشكال: ما قيمة التسامح في حياة الناس؟ ولماذا يَدعو الشاعر إلى العفو ونبذ الحقد والتعصب؟
التَحليل — الحُجج والحُقول والأَساليب (4 نقاط)
① الحُجَج وأَساليب الإقناع: اعتمد الشاعر أساليب متنوعة: الأمر (سامح، اصفح، اطرح، ازرع) للحثّ، والتعليل (فإن العفو أبقى)، والتقابل (زان/شان، نور تسامح/الحقد)، والاستدلال (رب العرش أعظم من صفح).
② الحُقول المُعجمية: يُهيمن حقلان متقابلان: حقل التسامح والمحبة (سامح، العفو، اصفح، تسامح، نور، محبة، سلام، فلاح)، وحقل الحقد والتعصب (الحقد، ضغائن، تُدمي). والعلاقة تقابل قيمي بين التسامح المُثمِر والحقد المُدمي.
③ الأَساليب اللُغوية: وظّف الشاعر الأمر والتعليل، والاستعارة («نور تسامح»، «ضغائن تُدمي الحشا»، «ازرع سلاماً يُثمر»)، والطباق (زان/شان)، مما يُجسّد القيمة تجسيداً حسيّاً ويُقوّي الدعوة.
التَركيب — خُلاصة ورَأي (3 نقاط)
خَلص الشاعر إلى أن التسامح والعفو رِفعةٌ وزينةٌ للنفس، وأن الحقد دناءةٌ تُدمي صاحبَها، وأن الناس إخوةٌ لا تُفرّقهم الأديانُ ولا الألوان؛ فالسلام يُثمر الخير.
علوم اللغة — الطباق والمقابلة (4 نقاط)
① الرَصد (2 نقطة): نَرصد المحسّن البديعي في النص: في «ما زانَ قلباً... ولا شانَهُ» طباق إيجاب بين (زان ⇄ شان). وفي البيت ذاته مقابلةٌ بين (نور تسامح ⇄ الحقد). ووظيفة الطباق إبراز المعنى وتقويته بالتضاد، فجمالُ التسامح يَتّضح بمقابلته بقبح الحقد.
② التَوظيف (2 نقطة): نُوظّف الطباق في جملة من إنشائنا: «التسامحُ يَجمعُ القلوبَ والحقدُ يُفرّقُها، والعفوُ نورٌ والانتقامُ ظلامٌ.» — وقد جمعنا طباقَيْن (يجمع/يفرّق، نور/ظلام).
التَعبير والإنشاء — المقارنة والاستنتاج (6 نقاط)
يُقَوَّم هذا المكون على: توظيف المهارة (4 نقاط) + سلامة اللغة (2 نقطة). وفي ما يأتي نموذجٌ مُقترَح للإنجاز:
① التقديم: سنُقارن بين التسامح والانتقام وفق معايير: الأثر النفسي، والأثر الاجتماعي، والنتيجة.
② أوجه التشابه: يَشترك الموقفان في أنهما ردُّ فعلٍ تجاه إساءة، وكلاهما خيارٌ إنساني نابعٌ من الإرادة.
③ أوجه الاختلاف: غير أنهما يَختلفان جذرياً؛ فبينما يَمنح التسامحُ صاحبَه راحةَ القلب ويَنشر السلام ويَقطع دائرة العنف، يُورث الانتقامُ الضغينةَ ويُشعل الأحقاد ويُديم الصراع جيلاً بعد جيل.
④ الاستنتاج: ومن هذه المقارنة نَستنتج أن التسامح أنفعُ للفرد والمجتمع معاً؛ فهو يَبني والانتقام يَهدم. وذلك لأن السلام لا يُولد من رحم الحقد، بل من قلبٍ يَتّسع للعفو.