⌂ الرئيسية ⁕ كل المَواضيع ⚐ خطاطة الدرس
⁕ الامتحانات ⁕ مجزوءة أنواع الخطاب ⁕

امتحان: الخطاب السياسي

⊹ نَماذج تَطبيقية مع التَصحيح المُقترح ⊹
1
⁕ نموذج تطبيقي ⁕

تحليل نص حول الخطاب السياسي

تحليل نص

يَتميز الخطاب السياسي عن غيره من الخطابات بكونه خطاباً موجَّهاً، يَصدر عن فاعلٍ سياسي، ويَهدف إلى الإقناع والتعبئة وكسب التأييد حول موقفٍ أو برنامج. ولذلك يَعتمد لغةً حِجاجية مشحونة بالعاطفة والرموز والشعارات، تُخاطب العقل والوجدان معاً.

إن الخطيب السياسي يُكثر من توظيف ضمير «نحن» ليُوحي بالانتماء الجماعي، ويَستعمل ضمير «هم» للإشارة إلى الخصوم. كما يَلجأ إلى الشعارات المكثفة سهلة الحفظ، وإلى مخاطبة المشاعر النبيلة كالكرامة والحرية والعدالة. غير أن هذا الخطاب قد يَنزلق إلى الدعاية والتضليل حين يَستبدل الحجةَ بالعاطفة، والبرنامجَ بالوعود الكاذبة.

— نص مقالي حول الخطاب السياسي
⚑ المَطلوب:
  1. لاحظ مشيرات النص (العنوان، بدايته، نهايته) واربطها بموضوعه. (1 ن)
  2. حدّد القضية المطروحة في النص، واشرح فكرةً وردت فيه. (2 ن)
  3. حدّد الحقول الدلالية المهيمنة وصنّف ألفاظها، ثم حلّل المضامين وأبرز العلاقات بينها، واستخرج الأساليب المعتمدة في بناء النص. (4 ن)
  4. اكتب فقرة تركيبية تُناقش فيها قضية النص وتُبدي رأيك الشخصي فيها. (3 ن)
  5. علوم اللغة: ارصد الظاهرة اللغوية المقررة في النص واستخلص عناصرها، ثم وظّفها في جملة من إنشائك. (4 ن)
  6. التعبير والإنشاء: انطلاقاً من السند، أنجز موضوعاً إنشائياً تُوظّف فيه المهارة المطلوبة. (6 ن)
١

المُلاحظة — تَأطير النص (1 نقطة)

يُؤطّر العنوان «الخطاب السياسي» النصَّ ضمن مجزوءة أنواع الخطاب. وتُشير بدايةُ النص (خطاب موجَّه يَهدف للإقناع) ونهايته (خطر الانزلاق إلى الدعاية) إلى أن موضوعه هو خصائص الخطاب السياسي وآلياته ومخاطره. والمعالجة وصفيةٌ نقدية.

٢

الفَهم — الإشكال والأَطروحة (2 نقاط)

المَوضوع: يَتأطر النص ضِمن مَوضوع خصائص الخطاب السياسي وآلياته الإقناعية ومخاطره.

الإشكال: ما الذي يُميّز الخطاب السياسي؟ وما الآليات التي يُوظّفها للإقناع والتعبئة؟ ومتى يَنزلق إلى التضليل؟

الأَطروحة: يَرى الكاتب أن الخطاب السياسي خطابٌ موجَّه يَهدف للإقناع والتعبئة، يُوظّف اللغة الحِجاجية والعاطفة والضمائر والشعارات، لكنه قد يَنحرف إلى الدعاية حين يَستبدل الحجةَ بالعاطفة.
٣

التَحليل — الحُجج والحُقول والأَساليب (4 نقاط)

① الحُجَج وأَساليب الإقناع: اعتمد الكاتب أساليب حِجاجية: المقارنة (يتميز عن غيره)، والتعداد (العاطفة، الرموز، الشعارات)، والتمثيل (ضمير نحن/هم)، والاستدراك (غير أن هذا الخطاب قد ينزلق).

② الحُقول المُعجمية: يُهيمن حقلان: حقل الإقناع والتعبئة (الإقناع، التأييد، الحِجاج، الشعارات، التعبئة)، وحقل السياسة والصراع (فاعل سياسي، الخصوم، البرنامج، الموقف). والعلاقة بينهما علاقة توظيف: الإقناع أداةٌ في الصراع السياسي.

③ الأَساليب اللُغوية: وظّف الكاتب الجملة الخبرية المقررة، وأسلوب التوكيد («إن»)، والمقابلة (نحن/هم، الحجة/العاطفة، البرنامج/الوعود)، مما يُبرز التوتر بين الخطاب السليم والخطاب المُضلِّل.

٤

التَركيب — خُلاصة ورَأي (3 نقاط)

خَلص الكاتب إلى أن الخطاب السياسي خطابٌ إقناعي تعبوي يُوظّف اللغة والعاطفة والشعارات، لكنه سلاحٌ ذو حدّين: قد يكون أداةَ ديمقراطية مشروعة، وقد يَنزلق إلى الدعاية والتضليل.

الرَأي الشَخصي: نُوافق الكاتب في تحليله المتوازن. فالخطاب السياسي ضروريٌّ للحياة الديمقراطية، لكنه يَحتاج إلى وعي المواطن الذي يُميّز بين الحجة والعاطفة، وبين البرنامج الواقعي والوعد الكاذب. والمسؤولية مشتركةٌ بين خطيبٍ صادق ومواطنٍ ناقد.
٥

علوم اللغة — الأمر (4 نقاط)

① الرَصد (2 نقطة): نَرصد أسلوب الأمر بصوغه من سياق الخطاب السياسي: «صَوّتوا للتغيير»، «اتّحدوا من أجل الوطن». «صوّتوا» و«اتّحدوا» فعلا أمر، والغرض البلاغي منهما الالتماس والتحريض/التعبئة (لأن المتكلم يُخاطب جمهوراً يَطلب تأييده لا يُلزمه قهراً)، والقرينةُ مقامُ الخطاب الجماهيري.

② التَوظيف (2 نقطة): نُوظّف الأمر في جملة من إنشائنا: «اعملوا لوطنكم، وابنوا مستقبلكم بأيديكم.» — وقد استعملنا فعلَي أمر (اعملوا، ابنوا) بغرض التعبئة والتحريض.

٦

التَعبير والإنشاء — الربط بين الأفكار (6 نقاط)

يُقَوَّم هذا المكون على: توظيف المهارة (4 نقاط) + سلامة اللغة (2 نقطة). وفي ما يأتي نموذجٌ مُقترَح للإنجاز:

ربط الأفكار الآتية في فقرة: (الخطاب السياسي يُقنع / قد يُضلّل / المواطن يجب أن يكون ناقداً).
لا شكّ أن الخطاب السياسي وسيلةٌ مشروعة للإقناع وكسب التأييد؛ فهو يَطرح البرامج ويُدافع عن المواقف. غير أن هذا الخطاب قد يَنزلق إلى التضليل، وذلك لأن بعض الساسة يَستبدلون الحجةَ بالعاطفة، والبرنامجَ بالوعود البرّاقة. ومثال ذلك الوعودُ الانتخابية التي تَتبخّر غداةَ النتائج. وبالتالي، فإن الحلّ ليس في رفض الخطاب السياسي، بل في أن يكون المواطنُ ناقداً واعياً، يُحاكم الأفكارَ بالعقل، ويُميّز بين الحجة والعاطفة، بحيث لا يَنخدع بالشعارات الجوفاء.