⌂ الرئيسية ⁕ كل المَواضيع ⚐ خطاطة الدرس
⁕ الامتحانات ⁕ مجزوءة الشعر والقيم ⁕

امتحان: الشعر وقيمة الجمال

⊹ نَماذج تَطبيقية مع التَصحيح المُقترح ⊹
1
⁕ نموذج تطبيقي ⁕

تحليل نص شعري حول قيمة الجمال

تحليل نص شعري

وللطبيعةِ ألحانٌ مُوزَّعةٌ في كلِّ زَهرٍ وفي الأمواجِ والشَّجرِ
كأنّ كلَّ صباحٍ فُرشةٌ رَسمَتْ لَوحاً من النُّورِ يَسبي العقلَ والبَصرِ
والحُسنُ في الكَونِ مَبثوثٌ لِمَن نَظرتْ عَيناهُ بالقلبِ لا بالطَّرفِ والنَّظرِ
فالشِّعرُ يَلتقطُ الإحساسَ مُرتجِفاً ويَنسجُ الكونَ شِعراً ساحرَ الصُّورِ

— نص شعري في قيمة الجمال
⚑ المَطلوب:
  1. لاحظ مشيرات النص (العنوان، بدايته، نهايته) واربطها بموضوعه. (1 ن)
  2. حدّد القضية المطروحة في النص، واشرح فكرةً وردت فيه. (2 ن)
  3. حدّد الحقول الدلالية المهيمنة وصنّف ألفاظها، ثم حلّل المضامين وأبرز العلاقات بينها، واستخرج الأساليب المعتمدة في بناء النص. (4 ن)
  4. اكتب فقرة تركيبية تُناقش فيها قضية النص وتُبدي رأيك الشخصي فيها. (3 ن)
  5. علوم اللغة: ارصد الظاهرة اللغوية المقررة في النص واستخلص عناصرها، ثم وظّفها في جملة من إنشائك. (4 ن)
  6. التعبير والإنشاء: انطلاقاً من السند، أنجز موضوعاً إنشائياً تُوظّف فيه المهارة المطلوبة. (6 ن)
١

المُلاحظة — تَأطير النص (1 نقطة)

يُؤطّر العنوان «قيمة الجمال» النصَّ ضمن مجزوءة الشعر والقيم. وتُشير بدايةُ النص (للطبيعة ألحان) ونهايته (الشعر ينسج الكون شعراً) إلى أن موضوعه جمال الطبيعة وعلاقة الشعر بالجمال. والنص قصيدةٌ وجدانية جمالية.

٢

الفَهم — الإشكال والأَطروحة (2 نقاط)

المَوضوع: يَتأطر النص ضِمن مَوضوع قيمة الجمال في الطبيعة والفن الشعري.

الإشكال: كيف يُصوّر الشاعر جمال الطبيعة؟ وما علاقة الشعر بالجمال والإحساس به؟

الأَطروحة: يُصوّر الشاعر جمال الطبيعة المبثوث في كل مظاهرها، ويَرى أن إدراك الجمال يَكون بالقلب لا بالعين وحدها، وأن الشعر يَلتقط الإحساس بالجمال ويُعيد خلق الكون شعراً ساحراً.
٣

التَحليل — الحُجج والحُقول والأَساليب (4 نقاط)

① الحُجَج وأَساليب الإقناع: اعتمد الشاعر أساليب فنية: التشبيه (كأن كل صباح فُرشة)، والتعداد (زهر، أمواج، شجر)، والتقابل (بالقلب لا بالطرف)، والتصوير (الشعر يلتقط الإحساس وينسج الكون).

② الحُقول المُعجمية: يُهيمن حقلان متكاملان: حقل الجمال والفن (ألحان، الحسن، النور، يسبي، الشعر، ساحر الصور)، وحقل الطبيعة (زهر، أمواج، شجر، صباح، الكون). والعلاقة بينهما علاقة تجلٍّ: الجمال يَتجلّى في الطبيعة، والشعر يَلتقطه.

③ الأَساليب اللُغوية: وظّف الشاعر الاستعارة («للطبيعة ألحان»، «الشعر يلتقط الإحساس وينسج الكون»)، والتشبيه (الصباح فُرشة رسّام)، والكناية (النظر بالقلب)، مما يَخلق متعةً جمالية ويُجسّد قيمة الجمال.

٤

التَركيب — خُلاصة ورَأي (3 نقاط)

خَلص الشاعر إلى أن الجمال مبثوثٌ في الكون كله، وأن إدراكه يَحتاج إلى قلبٍ مرهف لا عينٍ مجردة، وأن الشعر هو الفن الأقدر على التقاط الجمال وإعادة خلقه بصورٍ ساحرة.

الرَأي الشَخصي: نُوافق الشاعر في إعلائه قيمة الجمال وربطِه بالإحساس المرهف. فالجمال فعلاً حاجةٌ للروح، والشعر تجلٍّ أسمى له. ومع ذلك، نَرى أن إدراك الجمال يُربّى ويُنمّى بالذوق والثقافة والفن؛ فكلما اتّسعت ثقافة الإنسان رَهُف إحساسه بالجمال في الطبيعة والفن والحياة.
٥

علوم اللغة — الاستعارة وأركانها (4 نقاط)

① الرَصد (2 نقطة): نَرصد الاستعارة في النص: في «وللطبيعةِ ألحانٌ» استعارة مكنية: شُبّهت الطبيعة بإنسانٍ/عازفٍ يَملك ألحاناً، حُذف المشبّه به وأُبقيت قرينةٌ من لوازمه (الألحان). المشبّه: الطبيعة، المشبّه به (محذوف): العازف/الإنسان، القرينة: ألحان، الجامع: بثّ الجمال والمتعة. وفي «الشعر ينسج الكون» استعارةٌ مكنية أخرى.

② التَوظيف (2 نقطة): نُوظّف الاستعارة في جملة من إنشائنا: «تَبسّمَ الصباحُ فأيقظَ الزهورَ، وغنّتِ العصافيرُ لِلنور.» — وقد بنينا استعارتَيْن مكنيتَيْن (تبسّم الصباح، غنّت العصافير للنور).

٦

التَعبير والإنشاء — توسيع فكرة (6 نقاط)

يُقَوَّم هذا المكون على: توظيف المهارة (4 نقاط) + سلامة اللغة (2 نقطة). وفي ما يأتي نموذجٌ مُقترَح للإنجاز:

توسيع فكرة: «الجمال يُدرَك بالقلب لا بالعين وحدها».
① الطرح والشرح: تَعني هذه الفكرة أن رؤية الجمال الحقيقي لا تَكفي فيها العينُ المجردة، بل تَحتاج إلى قلبٍ مرهفٍ وذوقٍ يَستشعر ما وراء المظهر.
② التعليل: وهذا صحيحٌ لأن العين قد تَرى المنظر دون أن تَنفعل به، بينما القلبُ المرهف يَلتقط روحَ الجمال ويَتذوّق سرّه.
③ التمثيل والاستشهاد: وخيرُ دليلٍ أن منظراً واحداً قد يَمرّ عليه ألفُ شخصٍ دون اكتراث، بينما يُلهم شاعراً أو رسّاماً تحفةً خالدة؛ فالفرق في القلب لا في العين.
④ النتائج: فمن رَبّى ذوقَه وأرهفَ حسَّه عاش في عالمٍ زاخرٍ بالجمال، ومن اكتفى بالنظر السطحي حُرم متعةَ الإحساس به.
⑤ الخاتمة: وبهذا يَتبيّن أن تذوّق الجمال موهبةٌ تُنمّى بالثقافة والفن وإرهاف الحس، وأن الشعر خيرُ مُربٍّ لهذا الإحساس.