⌂ الرئيسية ⁕ كل المَواضيع ⚐ خطاطة الدرس
⁕ الامتحانات ⁕ مجزوءة المفاهيم ⁕

امتحان: مفهوم الإبداع

⊹ نَماذج تَطبيقية مع التَصحيح المُقترح ⊹
1
⁕ نموذج تطبيقي ⁕

تحليل نص حول مفهوم الإبداع

تحليل نص

يَظنّ كثيرون أن الإبداع وحيٌ يَنزل على المختارين، وأن المبدع يُولد بموهبةٍ خارقة لا تُكتسب. غير أن هذا التصور يُغفل حقيقةً جوهرية: الإبداع ليس وحياً يَنزل، بل ثمرةٌ تَنضج في بستانٍ من المعرفة والحرية والمثابرة.

أعطِ الموهبةَ بيئةً حرّة تَتقبّل الخطأ وتُشجّع التجريب، تَجد الإبداع يَتفجّر؛ واكبتها بالخوف والتلقين والقمع، تَجدها تَذبل وتَموت. ولذلك، فإن الإبداع تفاعلٌ بين موهبةٍ فطرية وجهدٍ مكتسب؛ الموهبة بذرةٌ، لكنها تَحتاج إلى تربةٍ خصبة لتُثمر. ومن هنا تَبرز مسؤولية المدرسة والأسرة والمجتمع في رعاية روح الإبداع بدل وأدها.

— نص مفاهيمي حول الإبداع
⚑ المَطلوب:
  1. لاحظ مشيرات النص (العنوان، بدايته، نهايته) واربطها بموضوعه. (1 ن)
  2. حدّد القضية المطروحة في النص، واشرح فكرةً وردت فيه. (2 ن)
  3. حدّد الحقول الدلالية المهيمنة وصنّف ألفاظها، ثم حلّل المضامين وأبرز العلاقات بينها، واستخرج الأساليب المعتمدة في بناء النص. (4 ن)
  4. اكتب فقرة تركيبية تُناقش فيها قضية النص وتُبدي رأيك الشخصي فيها. (3 ن)
  5. علوم اللغة: ارصد الظاهرة اللغوية المقررة في النص واستخلص عناصرها، ثم وظّفها في جملة من إنشائك. (4 ن)
  6. التعبير والإنشاء: انطلاقاً من السند، أنجز موضوعاً إنشائياً تُوظّف فيه المهارة المطلوبة. (6 ن)
١

المُلاحظة — تَأطير النص (1 نقطة)

يُؤطّر العنوان «مفهوم الإبداع» النصَّ ضمن مجزوءة المفاهيم. وتُشير بدايةُ النص (الإبداع وحيٌ أم اكتساب؟) ونهايته (مسؤولية المدرسة والمجتمع) إلى أن موضوعه تحديد مفهوم الإبداع وشروطه. والمعالجة مفاهيميةٌ حِجاجية.

٢

الفَهم — الإشكال والأَطروحة (2 نقاط)

المَوضوع: يَتأطر النص ضِمن مَوضوع مفهوم الإبداع بين الموهبة الفطرية والاكتساب.

الإشكال: هل الإبداع موهبةٌ فطرية خالصة أم مهارةٌ تُكتسب بالجهد والبيئة المناسبة؟

الأَطروحة: يَرى الكاتب أن الإبداع تفاعلٌ بين موهبةٍ فطرية وجهدٍ مكتسب وبيئةٍ حرّة؛ فالموهبة بذرةٌ تَحتاج إلى تربةٍ خصبة (المعرفة، الحرية، المثابرة) لتُثمر، وعلى المجتمع رعايتُها.
٣

التَحليل — الحُجج والحُقول والأَساليب (4 نقاط)

① الحُجَج وأَساليب الإقناع: اعتمد الكاتب أساليب حِجاجية: دحض التصور الشائع (يظنّ كثيرون... غير أن)، والنفي والإثبات (ليس وحياً بل ثمرة)، والشرط (أعطِ الموهبة بيئة... تجد الإبداع)، والاستنتاج (ولذلك فإن الإبداع تفاعل).

② الحُقول المُعجمية: يُهيمن حقلان متقابلان: حقل الإبداع والنماء (الإبداع، الموهبة، يتفجّر، يُثمر، الحرية، المثابرة)، وحقل الكبت والجمود (الخوف، التلقين، القمع، تذبل، تموت، وأدها). والعلاقة بينهما علاقة تقابل بين شرطَي الإبداع وقاتليه.

③ الأَساليب اللُغوية: وظّف الكاتب الاستعارة («الإبداع ثمرة»، «بستان المعرفة»، «بذرة»، «تربة خصبة»، «وأدها»)، وأسلوب الشرط، والمقابلة (بيئة حرّة/كبت)، مما يُجسّد المفهوم تجسيداً حسيّاً مؤثراً.

٤

التَركيب — خُلاصة ورَأي (3 نقاط)

خَلص الكاتب إلى أن الإبداع تفاعلٌ بين موهبةٍ فطرية وبيئةٍ حرّة وجهدٍ مكتسب؛ فالموهبة وحدها لا تَكفي، وعلى المدرسة والأسرة والمجتمع رعايةُ روح الإبداع لا وأدُها.

الرَأي الشَخصي: نُوافق الكاتب في موقفه التركيبي. فالإبداع فعلاً ليس وحياً ولا موهبةً صرفة، بل ثمرةُ تفاعلٍ بين الفطرة والبيئة. ومع ذلك، نَرى أن واقع مدارسنا — القائم أحياناً على التلقين والحفظ — يَحتاج إلى إصلاحٍ جذري يُحرّر العقول ويُشجّع السؤال والتجريب، حتى يُزهر الإبداع.
٥

علوم اللغة — التمني (4 نقاط)

① الرَصد (2 نقطة): نَرصد أسلوب التمني بصوغه من روح النص: «ليت مدارسَنا تَرعى الإبداعَ لا تَئِدُه!». أداته «ليت» (حرف ناسخ للتمني)، ويُتمنّى أمرٌ محبوبٌ يَصعب تحققه في الواقع الراهن. ويُفارق هذا التمني الترجّي، إذ لو قلنا «لعلّ مدارسنا تتغيّر» لكان ترجّياً لأمرٍ ممكن.

② التَوظيف (2 نقطة): نُوظّف التمني في جملة من إنشائنا: «ليت كلَّ موهبةٍ تَجد بيئةً حرّةً تَرعاها، وليت الخوفَ يَرحل عن مدارسنا!» — وقد استعملنا «ليت» مرتين للتمني، تَنصب الاسم وترفع الخبر.

٦

التَعبير والإنشاء — توسيع فكرة (6 نقاط)

يُقَوَّم هذا المكون على: توظيف المهارة (4 نقاط) + سلامة اللغة (2 نقطة). وفي ما يأتي نموذجٌ مُقترَح للإنجاز:

توسيع فكرة: «الإبداع ثمرةٌ تَنضج في بستانٍ من الحرية، ويَذبل في مناخ القمع».
① الطرح والشرح: تَعني هذه الفكرة أن الإبداع كالنبتة الحيّة: يَزدهر حين تُتاح له الحرية والتجريب، ويَموت حين يُحاصَر بالخوف والتلقين.
② التعليل: وهذا صحيحٌ لأن العقل المكبوت لا يَجرؤ على السؤال ولا على الخطأ، والإبداعُ لا يَنشأ إلا حيث تُغتفر المحاولةُ الفاشلة.
③ التمثيل والاستشهاد: وخيرُ دليلٍ أن أعظم المخترعين أخفقوا مراتٍ قبل النجاح، فلو عُوقبوا على الفشل لما أبدعوا؛ وقد قيل: «من لم يُخطئ لم يُبدع».
④ النتائج: فالمجتمع الذي يَحتضن الحريةَ يُنجب المبدعين، والمجتمع الذي يَقمعها يَئِدُ مواهبَه في مهدها.
⑤ الخاتمة: وبهذا يَتبيّن أن رعاية الإبداع تَبدأ بإطلاق الحرية وتقبّل الخطأ، فهما تربةُ كل ابتكار.